تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
على المقصود ( 1 ) . والانصاف : أن قوله تعالى : ( من شهد منكم الشهر فليصمه ) ( 2 ) يدل بإطلاقه على وجوب الامساك ليلا ونهارا ، وأما ما هو الممسك عنه ، فالذي يظهر من الكتاب والسنن السابقة : أن الامساك عن الطعام والشراب والنساء كان معهودا في الصوم ، بل كان الكلام في بعض أقسام الصيام معهودا ، وقد مر ما يتعلق به في بحوث النية ( 3 ) ، فإذا ورد الأمر بالصوم كان الامساك عن الثلاثة غير محتاج إلى التذكر والبيان ، ولكنه تبين حدود الامساك زمانا بفعل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبالكتاب حيث قال : ( أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ) ( 4 ) فإنه يظهر من التحليل أن الأمر بالصيام بإطلاقه كان يشمل ترك النساء ليلا ونهارا ، فلرفع الوهم أحل في الليل ، فوجوب الامساك عنه في النهار باق تحت الآية صدرا . نعم ، لو قلنا : بأن الليل إلى طلوع الشمس ، يلزم جواز الجماع في الصوم المقطوع عدمه ، ولكنه قول غير تام ، كما تحرر في محله ( 5 ) . وأما ما في كلمات الفقهاء ( 6 ) من الاستدلال بذيل الآية ، وأن قوله
هامش
1 - الحدائق الناضرة 13 : 107 ، مصباح الفقيه 14 : 367 - 369 . 2 - البقرة ( 2 ) : 185 . 3 - تقدم في الصفحة 8 . 4 - البقرة ( 2 ) : 187 . 5 - جواهر الكلام 7 : 219 . 6 - كنز العرفان 1 : 215 ، الحدائق الناضرة 13 : 107 ، مصباح الفقيه 14 : 368 .
كتاب الصوم — صفحة 292 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني