الماء وشربه ، ثم بعد رقاء الصنعة ظهر بهذه الصورة الموجودة ، فبقي
عليه اسمه .
وأما منعه لأجل أنه من الادخال في الجوف ( 1 ) ، فهو غير مبرهن كما
عرفت . وما قام عليه إجماع المسلمين فهو في خصوص الأمور غير
المتعارفة الواردة في المعدة من ناحية الحلق ، والدخان يدخل في
الرئة ، وسيأتي تتمة الكلام حوله في بحث مفطرية الغبار الغليظ
والدخان إن شاء الله تعالى ( 2 ) .
تنبيه : في شمول لفظ الأكل للبلع والامتصاص
ربما يخطر بالبال أن الأكل غير صادق في مورد البلع أو
الامتصاص ، ولكنه توهم لو تم صدقا لا يلزم تجويز البلع ، لما عرفت من أن
الاجتناب عن الطعام والشراب لازم ( 3 ) ، وبلع قطعة من الحديد يمكن نفي
مفطريته . هذا .
وفي بعض الأخبار المنع عن البلع ( 4 ) ، وهذا ربما يشهد على أن الأكل
أعم ، وإن كان البلع بنفسه أكلا خاصا كما لا يخفى .
هامش
1 - جواهر الكلام 16 : 236 .
2 - يأتي في الصفحة 382 و 387 .
3 - تقدم في الصفحة 265 - 271 .
4 - وسائل الشيعة 10 : 106 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 37 ،
الحديث 2 .