تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
إذا دل دليل على جواز بعض الانتفاعات فلا بأس به . وبالجملة تحصل إلى هنا : أن المفطر لا يختص بعنوان الأكل والشرب بل هنا أمر آخر يجب على الصائم رعايته ، وهو الاجتناب عن الطعام والشراب ، سواء كان بالأكل والشرب ، أو بالتلقيح ، أو بالأنبوب ، فافهم واغتنم . ومما ذكرناه يظهر ضعف ما عن المبسوط والمختلف من بطلان الصوم بإدخال السكين والرمح في الباطن الجوف ولو من طريق الحلق إلى المعدة ( 1 ) . نعم صب الأدوية في الإحليل إذا كان من الشراب ، خلاف الأمر بالاجتناب ، وما عن المبسوط والمختلف في خصوصه ( 2 ) لا يخلو من وجه ، فتأمل .

فرع : فيما يمكن أن يستند لمنع التدخين

مما حصلناه إلى هنا يظهر أن منع التدخين المتعارف في اليوم ، لا يتحقق من ناحية ممنوعية الأكل والشرب ، ولا من ناحية الاجتناب عن الطعام والشراب . وتوهم إطلاق الشرب ( 3 ) عليه في غير محله ، لأنه - على ما قيل - من باب أن الاستفادة من هذه المواد المخدرة كان في أول الأمر بالمزج مع
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 239 ، المبسوط 1 : 273 ، مختلف الشيعة 3 : 415 . 2 - مدارك الأحكام 6 : 104 ، المبسوط 1 : 273 ، مختلف الشيعة 3 : 414 . 3 - مستند الشيعة 10 : 230 .
كتاب الصوم — صفحة 289 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / السيد مصطفى الخميني