وهو المحكي عن السيد ( 1 ) ، وابن الجنيد ( 2 ) ، والمناقشة في صحة
النسبة إلى السيد ( رحمه الله ) ( 3 ) غير تامة ، لما أن اختلاف الآراء كثير بين الأعلام ،
فما حكي عنه من المنع بالنسبة إلى غير المتعارف عن المسائل
الناصرية ( 4 ) لا يشهد على إفتائه بذلك في مطلق رسائله وكتبه .
وبالجملة : مال إليه في المحكي عن السيد صاحب
المدارك ( رحمه الله ) ( 5 ) .
والذي تقتضيه الصناعة : أن مفطرية غير المتعارف غير مبرهنة ،
وذلك لأن غاية ما قيل - بل قيل : هو أحسن مقالة في المسألة - : أن
مغروسية المفطرية بهما وضروريتها ، تبلغ إلى حد لا يحتاج إلى دليل
خاص ( 6 ) ، وقد ادعت الاجماعات القطعية والشهرات المحققة عن
السلف والخلف بعدم الفرق ( 7 ) ، فيكون أكل التراب والجص والقاذورات
وشرب النفط - وغيره مما تستقذر منه الطباع - كلها من المفطرات .
وأنت خبير بما فيه ، فإن كون المسألة قطعية عند القدماء ، لا يكفي
بعد كونها مسألة روائية اجتهادية . ووجود الخلاف من المخالف
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 6 : 22 ، رسائل الشريف المرتضى 3 : 54 .
2 - مختلف الشيعة 3 : 387 .
3 - جواهر الكلام 16 : 218 .
4 - الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهية : 242 / المسألة 129 .
5 - مصباح الفقيه 14 : 364 ، مدارك الأحكام 6 : 43 .
6 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 234 .
7 - الغنية ، ضمن الجوامع الفقهية : 509 / السطر 12 ، السرائر 1 : 377 ، تذكرة الفقهاء 6 :
21 ، مصباح الفقيه 14 : 363 ، مستمسك العروة الوثقى 8 : 233 .