فيكون باطلا مطلقا ( 1 ) .
اللهم إلا أن يقال : إطلاق الأدلة هنا ممنوع ، لقوة كونها في مقابل فتوى
العامة بالبطلان والحرمة ، فتكون ظاهرة في أصل التفصيل بين نية
شعبان ونية رمضان ، من غير كونها في مقام بيان الحرمة على الاطلاق في
الفرض الثاني ( 2 ) ، فاغتنم .
وأما الأدلة الناطقة بالقضاء ، فعلى تقدير تمامية دلالتها - على ما
فيها من المناقشات ( 3 ) - فهي ظاهرة في صورة العلم والالتفات ، فإن
المفروض فيها أن الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه . . . ( 4 ) ، ولا معنى
لأن يشك فيه الجاهل أو الناسي الموضوع . وإمكان أن يقرأ على صيغة
المجهول ، لا يفيد بعد احتمال كونه معلوما .
نعم ، في خبر هشام بن سالم أنه قال في يوم الشك : من صامه قضاه
وإن كان كذلك ( 5 ) ومقتضى إطلاقه وجوب القضاء على الجاهل والناسي
بالحكم والموضوع ، ولا يضر ذيله بالصدر من هذه الجهة .
اللهم إلا أن يقال : إن قوله يعني من صامه على أنه من شهر رمضان
هامش
1 - الحدائق الناضرة 13 : 36 - 37 .
2 - مصباح الفقيه 14 : 341 .
3 - تقدم في الصفحة 228 - 229 .
4 - تهذيب الأحكام 4 : 182 / 507 ، وسائل الشيعة 10 : 25 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ونيته ، الباب 6 ، الحديث 1 .
5 - تهذيب الأحكام 4 : 162 / 457 ، وسائل الشيعة 10 : 27 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ونيته ، الباب 6 ، الحديث 5 .