ويظهر مما سلف قوة ما في تحرير الوسيلة من تصحيح الصوم في
صورة الترديد مع كون طرفه المندوب ( 1 ) ، ولم يفصل بين الصور ، لرجوعها
إلى صورة واحدة كما عرفت ، والأمر سهل .
ثم إنه يظهر مما سلف حكم ما إذا صام غافلا عن النية أصلا وحكم
سائر الفروض في المسألة .
بقي بحث : فيما إذا صام يوم الشك من رمضان جاهلا أو ناسيا
إذا صام من رمضان جاهلا أو ناسيا ، فربما يتخيل بدوا أنه بالنسبة
إلى الجاهل المركب باطل ، دون العالم ، لما لا يتمكن من نية الفرض ،
ولا من الشاك الملتفت كما هو الظاهر . ومقتضى إطلاق فتواهم البطلان
بالنسبة إليهما أيضا .
ومن الممكن دعوى اختصاص البطلان بمن يتمكن من التشريع ( 2 ) ،
على الوجه المحرر المقصود في محله ( 3 ) ، وأما الجاهل والناسي
فلا يحصل منهما التشريع ، فليس الصوم منهيا حتى يكون باطلا .
اللهم إلا أن يقال : بأن ظاهر خبر الزهري ( 4 ) هو أن الصوم منهي ،
هامش
1 - تحرير الوسيلة 1 : 280 ، كتاب الصوم ، القول في النية ، المسألة 5 .
2 - مدارك الأحكام 6 : 34 ، مصباح الفقيه 14 : 342 ، مستند العروة الوثقى ، كتاب
الصوم 1 : 74 .
3 - تحريرات في الأصول 4 : 351 - 362 .
4 - تهذيب الأحكام 4 : 164 / 463 ، وسائل الشيعة 10 : 26 ، كتاب الصوم ، أبواب
وجوب الصوم ونيته ، الباب 6 ، الحديث 4 .