رمضان - فيقع الأمر النذري مؤكدا ، ولا يورث تحميلا جديدا ، فمنه يعلم عدم
لزوم كون النذر موجبا للتكليف الجديد ، ويكفي كونه مؤكدا ، فيصح النذر
عقيب النذر ولو كان العنوان الثاني عين العنوان الأول ، فضلا عما إذا تعدد
العنوان ، واتحد المعنون .
نعم ، على القول : بأن الوفاء يصير واجبا بالنذر ، فيكون النذر الثاني
باطلا ، لأنه لا يأتي بالأمر الجديد ، سواء كان العنوان الثاني عين الأول ، أم
كان غيره .
وبالجملة : على هذا المسلك ، يصح دعوى انصراف أدلة تنفيذ النذر
عن مثله ، وإن أمكن ذلك .
الفرع الثالث : هل يكون النذر الثاني تأكيدا ؟
دعوى أن النذر الثاني على كل تقدير يقع تأكيدا ، سواء قصد التأكيد ،
أم لم يقصد ، وسواء كان عنوان الثاني عين الأول ، أم غيره ، وذلك لأن وقوع
التأكيد ليس قصديا .
مثلا : إذا قال المولى لعبده : أكرم زيدا ثم غفل عنه وقال : أكرم
زيدا ثم غفل وقال : أكرم ابن عمرو وهكذا ، يقع الكل على صفة التأكيد ،
ولا يكون تأسيسا ، كذلك الأمر فيما نحن فيه .
الفرع الرابع : في انعقاد النذر الثاني إذا اختلف مع الأول عنوانا ومعنونا
دعوى أن النذر الثاني إذا كان عين الأول عنوانا أو معنونا ، فلا ينعقد