تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصوم — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
رمضان - فيقع الأمر النذري مؤكدا ، ولا يورث تحميلا جديدا ، فمنه يعلم عدم لزوم كون النذر موجبا للتكليف الجديد ، ويكفي كونه مؤكدا ، فيصح النذر عقيب النذر ولو كان العنوان الثاني عين العنوان الأول ، فضلا عما إذا تعدد العنوان ، واتحد المعنون . نعم ، على القول : بأن الوفاء يصير واجبا بالنذر ، فيكون النذر الثاني باطلا ، لأنه لا يأتي بالأمر الجديد ، سواء كان العنوان الثاني عين الأول ، أم كان غيره . وبالجملة : على هذا المسلك ، يصح دعوى انصراف أدلة تنفيذ النذر عن مثله ، وإن أمكن ذلك .

الفرع الثالث : هل يكون النذر الثاني تأكيدا ؟

دعوى أن النذر الثاني على كل تقدير يقع تأكيدا ، سواء قصد التأكيد ، أم لم يقصد ، وسواء كان عنوان الثاني عين الأول ، أم غيره ، وذلك لأن وقوع التأكيد ليس قصديا . مثلا : إذا قال المولى لعبده : أكرم زيدا ثم غفل عنه وقال : أكرم زيدا ثم غفل وقال : أكرم ابن عمرو وهكذا ، يقع الكل على صفة التأكيد ، ولا يكون تأسيسا ، كذلك الأمر فيما نحن فيه .

الفرع الرابع : في انعقاد النذر الثاني إذا اختلف مع الأول عنوانا ومعنونا

دعوى أن النذر الثاني إذا كان عين الأول عنوانا أو معنونا ، فلا ينعقد