ويكون الواجب الوفاء بنذر الشكر ونذر الزجر . وإذا كان متعلق الهيئة
مقيدا فلا بد من قصد القيد ، حتى يتحقق الامتثال .
نعم ، في كون اختلاف نذر الشكر والزجر ، اختلافا نوعيا مناقشة ،
والتفصيل في محله .
الفرع الثاني : حول انعقاد النذر مع اتحاده مع نذر آخر
إذا نذر صوم يوم خميس معين ، ونذر صوم يوم معين من شهر معين ،
فاتفق في ذلك الخميس المعين ، كما إذا نذر الخميس الثاني من رجب ،
واليوم العاشر منه ، فاتفق اتحاد العنوانين في اليوم الواحد ، فهل ينعقد
النذر الثاني ، أم لا ، أو يكون في المسألة تفصيل ؟
ظاهر السيد ( رحمه الله ) انعقاده ( 1 ) .
وقيل : لا ينعقد ( 2 ) .
وعن ثالث التفصيل بين ما إذا كان العنوان المأخوذ في كل من
النذرين ، ملحوظا مراعاة للزمان المعين ، فكان النذر الثاني لغوا وباطلا ،
وإن كان ملحوظا موضوعا ، صح النذران ( 3 ) .
من المحتمل وقوع التفصيل بين حال الغفلة وعدمها ، فلا يصح
الثاني إلا عند الغفلة عن الأول ، وإلا فيكون تأكيدا لمفاد الأول .
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 171 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 9 .
2 - العروة الوثقى 2 : 171 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، الهامش 9 .
3 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 211 .