أو وقوع التفصيل بين ما إذا كان النذران مشخصين ، وما إذا كان
أحدهما كليا ، مثلا إذا نذر أن يصوم كل خميس ، فاتفق مع اليوم العاشر من
رجب المخصوص بالنذر ، يقع كل واحد ، وأما إذا اختص النذر الأول
بالخميس الثاني من رجب فلا ، أو غير ذلك من الوجوه والأقوال .
لأحد أن يقول : إن مع التوجه إلى وحدة المعنون ، لا يتمشى منه
قصد النذر التأسيسي المورث للتحميل الزائد عليه ، وذلك مثل ما إذا كرر
العنوان الواحد ، فإنه كما لا معنى لتكرر انعقاد النذر ، بل يرجع ذلك طبعا
إلى التأكيد ، كذلك الأمر هنا ، وإلا كان يجوز أخذ العناوين الكثيرة ، وجعلها
متعلق النذر ، فإنه إلى المزاح والاستهزاء أقرب من الجد والتحقيق . ومع
الغفلة ينعقد النذران ، لتمامية الشرائط ، بل ينعقد الثاني حتى فيما إذا
كان العنوان الثاني عين الأول .
نعم ، من ناحية الأمر بالوفاء بالنذر يتوجه إشكال : وهو أنه
لا يتمكن من تأسيس الأمر الجديد بالوفاء في اليوم الواحد ، فيكون
تأكيدا ، ويرجع ذلك إلى تداخل المسببات في وجه من أوجه التداخل ،
والتفصيل في مقام آخر إن شاء الله تعالى ( 1 ) .
أو يقال : بأن الأمر النذري يتعدد بتعدد القيود ، فلا بد من قصدها حين
الامتثال .
ولأحد أن يقول حسب مبنى الأكثر : إن العناوين الذاتية المتعلقة
للنذر ، تصير مورد الأمر النذري ، وإذا كان المنذور واجبا شرعا - كصوم
هامش
1 - تحريرات في الأصول 5 : 88 .