النيابة أم لا ؟ وجهان :
من أن قصد النيابة لازم ، وهي لا تحصل بمجرد قصد ما على المنوب
عنه ، لأنه يصير من قبيل الوكالة ، لأنها هي إيكال الفعل إلى الغير ، مقابل
النيابة التي معناها القيام مقام الفاعل .
ومن أنه في الأمور العبادية قد تعارف عند العقلاء النيابة ، وهكذا
في الأمور العرفية التقربية ، كالتقرب إلى السلطان ونحوه ، فإذا قصد ما
على المنوب عنه ينتزع منه قهرا النيابة ، إلا إذا لاحظ قصد الوكالة .
فبالجملة : لا بد حينئذ من إيجاد متعلق العقد ، ولو شك في تحققه لا بد
من الاحتياط ، كما هو الظاهر .
المسألة الخامسة : إذا نوى غير المنذور في النذر المعين
لو نذر صوم يوم معين فهل يعتبرا لتعيين ، أم لا ؟ فيه خلاف قد تقدم
تفصيله فيما سبق ( 1 ) .
والذي هو المقصود بالبحث هنا ما إذا نوى غيره في اليوم المعين ،
فقال في العروة : فإن كان مع الغفلة عن النذر صح ، وإن كان مع العلم
والعمد ففي صحته إشكال ( 2 ) .
وقال السيد الوالد - مد ظله - : الأقوى هو الصحة ( 3 ) .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 55 وما بعدها .
2 - العروة الوثقى 2 : 171 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 7 .
3 - العروة الوثقى 2 : 171 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، الهامش 3 .