نعم ، هذا المعنى يحصل بالارتكاز والاجمال ، كما أن نية الغير أيضا
تحصل بذلك بالضرورة .
الجهة الثانية : في عدم تصور اتحاد ما في الذمة في الصوم النيابي
لا يتصور الاتحاد ، لأن الصوم التطوعي يصح من النائب . هذا مع أن
النائب عن الغير أعم من كونه أجيرا أو متبرعا ، فإنه في الصورة الأولى
يمكن توهم أن ما في ذمته واحد ، ولكن في الصورة الثانية لا معنى للقيد
المزبور كما لا يخفى ، فما في العروة ( 1 ) غير موافق للظاهر .
فرع : في حكم ما لو تردد الصوم بين كونه عن نفسه أو نيابة
لو علم باشتغال ذمته بصوم ، ولا يعلم أنه له أو نيابة عن الغير ، فقيل :
يكفيه أن يقصد ما في الذمة ( 2 ) ، لأنه يرجع إلى قصد النيابة على تقدير
كونه نائبا ، وهو كاف .
وقيل : هو محل إشكال ( 3 ) ولعل نظره إلى أن النية الاجمالية
لازمة ، وهي غير حاصلة ، أو أن النيابة التقديرية لا معنى لها .
ومن الممكن أن يقال : بأن النائب الأجير لا يشتغل ذمته بالصوم
رأسا ، بل يجب عليه الوفاء بعقد الإجارة مثلا ، أو يجب عليه القضاء عن
هامش
1 - العروة الوثقى 2 : 170 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، المسألة 5 .
2 - نفس المصدر .
3 - العروة الوثقى 2 : 170 ، كتاب الصوم ، فصل في النية ، الهامش 6 .