المحكي لهم ، ولا معنى للجمع بين العمل والرواية - بحمل العمل على
التقية - لعدم تحقق التعارض الذي هو موضوع في الأدلة العلاجية .
فبالجملة : مع الاطمئنان بخطأ المعرضين ، لا يمكن ترك العمل
بالطائفة الدالة على الطهارة ، بل مع الاحتمال العقلائي لا يصح ذلك ، فما
سلكه الفضلاء في هذه المسألة - من زمن العلامة وشيخه ابن الجهم
إلى زماننا هذا - لا يوافقه النظر الدقيق .
والذي هو التحقيق الحقيق بالتصديق : تمامية إعراضهم عنها ،
والفرار عن ذلك :
إما بإنكار كاسرية الاعراض ، وإن قلنا : بجابريته .
أو إنكار تحقق إعراض المشهور مطلقا ، لعدم إمكان نيل ذلك على ما
قررناه ( 1 ) .
أو إنكار تحققه في خصوص هذه المسألة ، لذهاب بعض إلى
الطهارة ( 2 ) .
أو إثبات خطأ المعرضين .
لا سبيل إلا إلى الأخير . هذا كله ما هو الظاهر في المسألة .
وجوه الجمع العرفي بين أخبار النجاسة والطهارة
ولو فرضنا التعارض بين الطائفتين اللتين فرغنا عن اعتبارهما فرضا ،
هامش
1 - تحريرات في الأصول 6 : 402 .
2 - الطهارة ( تقريرات الإمام الخميني ( قدس سره ) الفاضل اللنكراني : 34 ( مخطوط ) .