إذا علمت ذلك ، فالبحث حول خصوصيات المسألة يتم في ضمن جهات :
الجهة الأولى : في حكم ميتة مأكول اللحم
قضية الاجماعات الكثيرة والأخبار على كثرتها ، عدم الفرق بين
الميتة من مأكول اللحم ومحرمه ، ومن استشكل فيها أو في أصل الحكم ،
لم يفصل بين الفرضين .
ويمكن الشبهة بدعوى : أن الأخبار الدالة على نجاسة الميتة غير
مطلقة ، لكونها إما مشتملة على قضايا خارجية ، أو تكون في مقام آخر كما
أشير إليه . وإثبات الاطلاق السكوتي بترك التفصيل والاستفصال في عبارة
الوالد المحقق - مد ظله ( 1 ) - غير ممكن ، لمعلومية حكم المسألة عند
السائل ، ولكنه عندنا غير واضح أن ما هو الواضح عنده هو نجاسة مطلق
الميتة ، أو الميتة من غير المأكول لحمه .
وأما الأخبار التي ذكرناها ( 2 ) ، فهي قاصرة عن إثبات نجاسة الميتة
إلا إجمالا ، لأن أقواها دلالة معتبر حفص : " لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس
سائلة " ( 3 ) .
وهو مهمل في المستثنى ، دون المستثنى منه ، وما حكي عن الشيخ
هامش
1 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 45 .
2 - تقدم في الصفحة 377 - 380 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 231 / 669 ، وسائل الشيعة 3 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب
النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 2 .