الرجل ، فذكر مثله ( 1 ) .
فلو كانت الأولى من المرسلات غير المعتبرة ، لعدم الاسناد فيها إلى
المعصوم ، فلا تشكل الثانية ، لاسنادها إلى علي بن جعفر ( عليهما السلام ) الذي هو
دون المعصوم ، فعلى ما تقرر يجمع بين جميع ما سرده الأصحاب وذكروه بين
هاتين جمعا عقلائيا ، فيحمل الظاهر على النص ، والله العالم .
وأنت خبير بما فيه جدا .
وأما ما في " الوسائل " من حملها على التقية ( 2 ) ، فلا يخلو من تأسف
بعد ما عرفت من فتواهم .
ومنها : الطائفة القاضية بعدم البأس في أكل الخبز الذي كان
عجن بماء ماتت فيه الفأرة ، وكانت فيه الميتة ، معللا بأن " النار أكلت ما
فيه " ( 3 ) فإن التعليل يناسب طهارة الميتة ، كما لا يخفى .
والاشكال في سندها بعد كون الراوي مثل ابن أبي عمير ، لما قال فيه
النجاشي ( 4 ) ، لا يضر ، ولا سيما بعد إفتاء الشيخ على طبقها بجعل النار من
المطهرات في الجملة ( 5 ) على ما ببالي ، والأمر - بعد ما أحطت به خبرا -
واضح لا سبيل إلى إنكاره جدا .
هامش
1 - انظر الفقيه 1 : 43 / 169 .
2 - وسائل الشيعة 3 : 463 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 34 ، ذيل الحديث 5 .
3 - تهذيب الأحكام 1 : 414 / 1304 ، وسائل الشيعة 1 : 175 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 14 ، الحديث 18 .
4 - رجال النجاشي : 326 / 887 .
5 - النهاية : 8 .