فتكون الملازمة بينهما خارجية كما لا يخفى .
وأنت خبير : بأن نجاسة خرء طائفة من الحيوانات المبتلى بها ،
وطهارة الأخريات منها ، واضحة من غير الحاجة إلى الاجماع أو الدليل
اللفظي ، ولا إجماع على الملازمة ، بمعنى أن من يقول فرضا بنجاسة أبوال
ما يؤكل لحمه ، لا بد وأن يقول بنجاسة خرئه ، ومن يسقط شرطية النفس
السائلة في نجاسة البول ، لا بد وأن يسقط في خرئه .
فما يظهر من جمع من توهم الملازمة شرعا بينهما بالاجماع وغيره ( 1 ) ،
فهو ممنوع .
والذي هو المهم بالبحث ، الفحص عن دليل يورث نجاسة الخرء
على الاطلاق من كل حيوان ، أو من ذي نفس سائلة ، فإن ثبت فهو ، وإلا ففي
موارد الشبهة يرجع إلى الأصل الأولي وهو عدم النجاسة ، فليتدبر .
الروايات العامة الدالة على نجاسة مطلق الخرء
وهذه مآثير وروايات في الأبواب المتفرقة نشير إليها إجمالا :
الأولى : معتبر زرارة ، عن أبي عبدا لله ( عليه السلام ) في أبواب لباس المصلي ،
فإنه مع طوله مشتمل على تجويز الصلاة في الروث والبول مما يؤكل
لحمه ، ومنعه عما لا يؤكل لحمه ( 2 ) ، ودلالته على طهارة ونجاسة البول
هامش
1 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 274 ، مهذب الأحكام 1 : 285 .
2 - الكافي 3 : 397 / 1 ، وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلي ،
الباب 2 ، الحديث 1 .