في الشريعة المقدسة .
ولذلك ترى في المآثير والأخبار ( 1 ) - بل والكتاب - جعلها مستقلا ،
وتبعا ، من غير لزوم إشكال ، لما تقرر في محله : من إمكان ذلك بلحاظ الأثر
المقصود ( 2 ) .
ففي مثل الأبوال والأرواث والمني مثلا وغيرها ، تكون مجعولة
بالعرض ، وفي مثل الكلب والخنزير والمرتد وغيرها ، مجعولة بالذات .
والكل يرجع إلى أمر واحد ، وهو جعليتهما كما لا يخفى .
والمسطور في كتاب الوالد المحقق هو التفصيل ، بأن القذارات
على قسمين :
طائفة منها عرفية لا تحتاج إلى الجعل ، وهي ما يتنفر منه الطبع .
وطائفة منها ملتحقة بها موضوعا ، كنجاسة الكفار والخمر
والكلب .
وربما يستثني الشرع طائفة من النجاسات العرفية ، كالوذي
والمذي والنخامة موضوعا ، أو حكما ( 3 ) .
هذا من غير حاجة إلى التثبت بالجعل في الأولى . مع أن مناشئ هذه
المجعولات - بحسب السياسة - مختلفة ، كما هو الظاهر .
هامش
1 - وسائل الشيعة 3 : 404 - 405 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ،
الحديث 1 و 2 و 3 ، و 415 - 416 ، الباب 12 ، الحديث 2 و 6 ، وسائل الشيعة 18 : 443 ،
كتاب الصلح ، أبواب الصلح ، الباب 3 .
2 - تحريرات في الأصول 8 : 429 - 432 .
3 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 3 .