وقبل الورود فيهما لا بأس بالإشارة إلى مقدمة
مقدمة
وهي مشتملة على نكات :
الأولى : في بيان حقيقة الطهارة والنجاسة العرفيتين
لا شبهة في أن النجاسة والطهارة ، ليستا مندرجتين تحت إحدى
المقولات الواقعية بعنوانهما ، كما هو الظاهر على أهله ، وليستا من الأمور
الاعتبارية المحضة ، بحيث اعتبرها العقلاء سياسة تحفظا على نظام مدنهم
وثبات معاشهم ، وتحرزا عن الوقوع فيما يورث الهلكة والاختلال ، والهرج
والمرج والوبال ، كالملكية والسلطنة والمبادلة وأمثالها ، وإن كانت
لها مصاديق واقعية بحسب المفاهيم الأولية ، حسب ما تقرر منا في الأصول
من الضابطة الكلية . على أن كل أمر اعتباري مأخوذ من الأمر الواقعي
الخارجي .
الطهارة الكبير — صفحة 283
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٢٨٣