القوم ( رحمهم الله ) حتى الوالد المحقق - مد ظله - ( 1 ) .
الثانية : في حقيقة الطهارة والنجاسة الشرعيتين
اختلفت كلمات الأعلام وآراء الأفاضل في الطهارة والنجاسة
الشرعيتين ، فالمعروف عن الشيخ الأعظم : أنها من الحقائق المكنونة ،
كشف عنها الشرع الأقدس ( 2 ) .
ولا أظن أن يرخص أحد نسبة ذلك إلى مثله ، ولو كان منه فهو
الخطأ الواضح ، كيف ؟ ! وأن السنخية معتبرة في العالم بين الأشياء
المرتبط بعضها ببعض ، فلو كان الأمر كذلك ، يلزم كون الارتداد علة لتحقق
النجاسة الواقعية ، والإسلام علة للطهارة الكذائية ، وغسل الميت سببا
لزوال عين النجاسة الواقعية ، وهكذا مما لا يمكن أن يلتزم به . ومجرد
بعض التسويلات الواهية لاثبات السنخية ، أو إيجاد احتمالها ، غير كاف
كما لا يخفى .
والمشهور عن جماعة : أنها من الأمور الاعتبارية الجعلية ( 3 ) ، إلا أن
سبب الجعل مختلف :
فتارة : يجعل النجاسة والطهارة مستقلتين .
وأخرى : تبعا للحكم ، فتكونان منتزعتين من الأوامر والنواهي الواردة
هامش
1 - الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 3 .
2 - فوائد الأصول 4 : 401 ، منتهى الأصول 2 : 403 ، مصباح الأصول 3 : 84 .
3 - فوائد الأصول 4 : 401 ، الطهارة ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 3 : 7 ، مصباح الأصول 3 : 85 .