تذنيب : فيما لو علم إجمالا بالوضوء من أحدهما ثم علم بنجاسة أحدهما
كان الكلام فيما إذا توضأ بالصغير ، ثم توجه إلى نجاسة مرددة
بينه وبين الكبير . والذي قد يفرض أنه توضأ بأحدهما ، ثم توجه إلى
نجاسة غير المعين .
وبعبارة أخرى : يعلم إجمالا بالوضوء من أحدهما ، ويعلم إجمالا
بنجاسة أحدهما ، ولعله هو الظاهر من " العروة " ( 1 ) وحكمه عندنا حكم
سابقه علما ، وأصلا ، وقاعدة .
وهنا صورة أخرى : وهي ما لو علم إجمالا بتوضئه من أحدهما ، ثم علم
تفصيلا بنجاسة الصغير ، ففي بعض كتب الفضلاء المعاصرين - مد ظله - :
" أنه لا مانع من إجراء القاعدة في الوضوء ، بل لك إجراء قاعدة الطهارة
في الماء المتوضأ به ، لحكومتها على قاعدة الفراغ " ( 2 ) .
وفيه : أنه إذا كان غافلا عن شرطية طهارة الماء ، ففي جريانها إشكال
مضى ( 3 ) ، ولقد أفاد هو : " أن المعتبر كون الفاعل في مقام الاتيان بما يعتبر في
المأمور به ، وأما الأمور الخارجة عن اختياره - وهو الانطباق واللا
انطباق - فليست مجراها .
هذا ، وجريان قاعدة الطهارة في مثل المفروض مشكل أيضا ، لانعدام
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 54 ، فصل في المياه ، الماء المشكوك نجاسته ، المسألة 11 .
2 - دليل العروة الوثقى 1 : 257 .
3 - تقدم في الصفحة 220 .