موضوع القاعدة ، بعد ظهورها في الشك في نجاسة شئ وطهارته ، وإمكان
الإشارة إلى ما توضأ به ، غير كاف حسب الفهم العرفي .
نعم ، إذا بقي من الإناء الذي توضأ به شئ من الماء ، فإجراؤها في
الموجود ربما يكفي لصحة الوضوء ، فلا تصل النوبة إلى قاعدة الفراغ .
مسألة : في حكم الشك في أن الوضوء كان من الطاهر أو النجس
إذا علم : بنجاسة أحدهما المعين ، وطهارة الآخر ، فتوضأ ، وبعد الفراغ
شك في أنه توضأ من الطاهر أو من النجس ، فاستظهر في " العروة " صحة
الوضوء ، معللا : بجريان القاعدة فيه .
وقال : " نعم ، إذا علم أنه كان حين التوضي غافلا عن نجاسة أحدهما ،
يشكل جريانها " ( 1 ) ووجهه واضح بعدما مر .
وقد يقال : بأن المتفاهم من حسن الحسين بن أبي العلاء ، جواز المضي
ولو مع النسيان ( 2 ) ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الخاتم إذا اغتسلت .
قال ( عليه السلام ) : " حوله من مكانه " .
وقال : " في الوضوء تديره ، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة ، فلا آمرك
أن تعيد الصلاة " ( 3 ) .
هامش
1 - العروة الوثقى 1 : 54 ، فصل في المياه ، الماء المشكوك نجاسته ، المسألة 11 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 266 .
3 - الكافي 3 : 45 / 14 ، وسائل الشيعة 1 : 468 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ،
الباب 41 ، الحديث 2 .