يجب عليه الإعادة ، لعدم جريان القواعد المصححة المعول عليها في
مقام الامتثال .
توهم أن الأذكرية علة لجريان قاعدة الفراغ
وفي بعض كتب فضلاء العصر : الاستدلال على لزوم الأذكرية
والأقربية إلى الحق ، كما في أخبار المسألة ، وأن ذلك علة لا حكمة ( 1 ) ،
ونكتة إلى أن الحكم الشرعية هي الأمور المترتبة على المجاعيل
الإلهية ، كعدم خلط المياه على جعل العدة ، وذهاب الأرباح المنتنة في
غسل الجمعة ، وأمثال ذلك ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل .
وما فيه غير خفي ، لأن مفهوم " الحكمة " لو اقتضى ذلك ، لكن
المراد أمر آخر ، وهو أن الشرع تارة : يجعل حكما مدار أمر حدوثا وبقاء ،
وأخرى : لا يكون كذلك ، وهذا الأمر كما يمكن أن يكون من قبيل الأمور
الواقعة في سلسلة المعاليل ، كذلك يمكن أن يكون واقعا في سلسلة
العلل ، وهكذا النكت والحكم ، ولا سند من العقل على خلاف ذلك .
وأعجب من ذلك ما قيل في المقام : من التقييد بين المطلقات
والمقيدات ( 2 ) ! ! فإن التقييد فرع ظهور القيد في كونه قيدا في الحكم ،
وهذا هنا - لعدم مساعدة فهم العرف - غير واضح . والمسألة بعد تحتاج
إلى التأمل ، ولا سيما في مآثيرها .
هامش
1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 433 .
2 - نفس المصدر .