الكلية ( 1 ) . ونعم ما أسس ، فإن المسألة ليست من صغريات الخروج عن
محل الابتلاء ، كما عرفت ( 2 ) .
ذنابة : في أن مجرد الإراقة لا تسقط العلم
قد يشكل الأمر في صغرى المسألة المذكورة ، لأن إراقة الماء
واجب الاجتناب ، لا تورث سقوط العلم ، لأن الماء المفروض إذا أريق على
الأرض ، أو على شئ آخر ، فغايته أنه مع عدم إمكان استعماله في الأكل أو
الشرب ، لا يكون غير قابل لذلك اللسان به ، فإنه محرم على فرض كونه
نجسا ، وهكذا ممنوع ذلك في نفس الإناء أيضا ، فيعلم إجمالا بحرمة هذا أو
ذاك ، فالإراقة لا تورث الخروج عن دائرة إمكان التكليف .
نعم ، إذا أمكن إعدام الإناء وما فيه ، فهو من صغريات المسألة
المفروضة . وهنا بعض أمور أخر لا خير في التعرض لها ، فتدبر .
فصل
في حكم ما لو توضأ من أحد الإنائين ثم علم بنجاسة أحدهما
إذا كان ماءان ، توضأ بأحدهما أو اغتسل ، وبعد الفراغ حصل له العلم
هامش
1 - تهذيب الأحكام 2 : 280 .
2 - تقدم في الصفحة 214 .