العيص بن القاسم ( 1 ) ، التي قد مضى حالها ( 2 ) .
مع أن في دلالتها إشكالا ، لأجل أن مجرد الأمر بالغسل ، غير كاف
لتمامية المطلوب ، لامكان إهماله ، ضرورة أن المقصود تارة : يكون ذكر
كيفية التطهير ، وأخرى : يكون ذكر عدم نجاسة أمر آخر تعرضه ، كما في
تلك الرواية ، فإن المتفاهم منها ، إفادة عدم نجاسة غسالة الوضوء ، دون
نجاسة ملاقي غسالة البول ، فلا تذهل ، فما أفاده القوم من تمامية
الدلالة ، غير مقبول جدا ( 3 ) .
التمسك بالنبوي لنفي تعدد الغسل وجوابه
وقد يتوهم : أن إطلاق النبوي المشهور المثبت لطهورية الماء ( 4 ) ،
يكون رافعا للشك ، لأن كيفية التطهير والتنجس ليست من المخترعات
الشرعية ، ولا تصرف للشارع فيهما ، فيرجع إلى العرف ، وهو القاضي
بالمرة ( 5 ) .
وفيه : - بعد الغض عن السند - أن المراد من " الطهورية " فيه غير
هامش
1 - ذكرى الشيعة : 9 / السطر 17 ، وسائل الشيعة 1 : 215 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المضاف ، الباب 9 ، الحديث 14 .
2 - تقدم في الصفحة 113 .
3 - مصباح الفقيه ، الطهارة : 61 / السطر 17 - 21 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 230 .
4 - المعتبر 1 : 40 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ،
الحديث 9 .
5 - مستمسك العروة الوثقى 1 : 243 .