تمسكه هنا بمثلها ( 1 ) ! ! بل البحث حول ملاقي الغسالة ، والعلم بعدم
الفرق بين الموضوعات ، منشؤه التمسك بالقياس ، أو الأولوية التي يأتي
الايماء إليها ( 2 ) .
مقتضى الأصل العملي في المقام
فإذا عرفت ذلك ، فالذي هو المشهور أن قضية الاستصحاب ، هو بقاء
النجاسة إلى أن يعلم المزيل ، وبناء على تمامية الشبهة المعروفة عن
النراقي - من معارضة الاستصحابات الحكمية باستصحاب العدم
الأزلي ( 3 ) - يشكل جريانه ، كما اعتقده الفاضل المزبور ( 4 ) .
وهذا أيضا من العجائب ! وذلك لعدم تمامية الشبهة ، كما تقرر في
محلها ( 5 ) ، ولأن النجاسة ليست من الأحكام الشرعية ، وضعية وغير
وضعية ، بل هي من الموضوعات العرفية كالبيع ، فتارة : أمضاها الشرع ،
وأخرى : لم يمضها ، وقد مر تفصيل ذلك وخصوص هذه المسألة في
المباحث الماضية ( 6 ) .
نعم ، قد يشكل جريان الاستصحاب ، لأجل أن النجاسة والطهارة ،
هامش
1 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 396 .
2 - يأتي في الصفحة 164 .
3 - مناهج الأحكام والأصول : 237 - 238 .
4 - التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 395 ، مصباح الأصول 3 : 36 .
5 - تحريرات في الأصول 8 : 525 - 529 .
6 - تقدم في الجزء الأول : 27 .