هو الظاهر .
إن قلت : ما الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة ، التي نفينا
فيها عدم الفرق بين الوارد والمورود ؟
قلت : قد مر منا أن المراد في تلك المسألة من " الماء الوارد " هو
الماء الوارد على عين النجس ، أو الماء المزيل للنجاسة الباقية في
الغسالة ( 1 ) ، والمراد من " الماء الوارد " هنا هو المستعمل لتطهير
المحل ، من غير كون عين النجاسة مورودة وباقية بعد الورود ، وإلى هذا
يرجع ما في " ناصريات " السيد ( 2 ) ، وإلا فهو سخيف جدا .
مفاد الأدلة الشرعية في غسالة الخبث
ثم إن المهم في المقام المراجعة إلى الأدلة الشرعية ، لعدم
إجماع صحيح في المسألة ، ولا شهرة كافية ، ولما كان قضية القواعد
بقاءها على الطهارة الشرعية ، فلا بد من التماس دليل على نجاستها ، وهو
وجوه :
هامش
1 - تقدم في الصفحة 98 - 99 .
2 - الناصريات ، ضمن الجوامع الفقهية : 215 ، المسألة الثالثة .