على الأمر التكليفي ، كما هو المشهور المعروف .
والخروج من تلك الشبهة يحتاج إلى البسط في المسألة ، للزوم
التخصيص الكثير وإن لم يكن أكثر ، ومن تلك التحقيقات العقود الجائزة
الواقعة على الأموال كالهبة ، فإنه بعد ما ملك الموهوب له الموهوب ،
فتملك الواهب ثانيا خلاف السلطنة .
ثم إن هذه القاعدة عرفية عقلائية ، ناظرة إلى ما عليه المرتكزات
العقلائية ، وكونها قابلة لرفع الشك والشبهة الحكمية ممنوع ، مع لزوم
كونها قاعدة إمضائية وتأسيسية . وهذا لا ضير فيه لامكانه ، إلا أن العرف
لا يساعد عليه ، فإن الأدلة الناظرة إلى المرتكزات العرفية ليست
مرجعا لرفع الشبهات الحكمية .
وما قاله : من أن جواز تملك المال مناف للسلطنة ، ممنوع ، ضرورة
أن الفاسخ لا يتملك المال بالأصالة ، فإنه يفسخ العقد ، ويرجع فسخ
العقد إلى رجوع كل مال إلى مالكه لاقتضائه ، فليس إطلاقها قابلا لمنع
الفسخ ، فلا دلالة لها على لزوم الملك وإبقاء المال عند المالك الثاني .
ثم إن المراد من اللزوم في هذه المسألة ونظائرها ، هو المعنى
القابل للاجتماع مع الخيار الواقع على خلافه ، ولو كان اللزوم في العقود
مستفادا من تلك القاعدة ، يلزم ممنوعية جعل الخيار في ضمن العقد ،
لأنه على خلاف حكم الله وكتابه ، فتأمل .
وأما ما قاله : من التفصيل بين اللبي البديهي والنظري ، فهو غير
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 97
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٩٧