المالك الأول لسلطنة مالك الملوك ، وإذا شك في ذلك فلا تكون القاعدة
مرجعا لرفع الشبهة الحكمية ، لأن المعلق عليه أمر عقلي مستقل ،
وتكون الشبهة في حكم الشبهة الموضوعية المتفق عليه عدم جواز
التمسك بالعمومات فيها لامتناعه .
قلت : القيود العقلية والمعلقات اللبية على صنفين :
أحدهما : ما يكون من العقليات البديهية ، التي يتذكرها العقول عند
ذكر الدليل وإنشاء القانون ، بحيث يعد عندهم من أول الأمر قانونا مضيقا .
وثانيهما : ما يكون نظريا حاصلا بعد التأمل والتدبر .
ففي الأول لا يجوز التمسك لعين ما مر ، وفي الثاني يجوز ، لأن
الظهور منعقد على سعته ، والحكم اللبي العقلي ليس أزيد من
المخصص المنفصل ، فإذا شك في نفوذ الفسخ ، وفحصنا عن دليله ، ولم
نجد ما يكون دليلا على قصر سلطنة المالك ، فالقاعدة محكمة لعمومها ،
فافهم وتدبر جيدا ( 1 ) .
أقول : مفاد هذه القاعدة معارض بدوا مع جميع الأدلة المقيدة
للسلطنة والمزيلة لها ، مثل أدلة الأخماس والزكوات والكفارات
وأمثالها ، فإن إيجابها وإخراجها بإيجاد الشركة مخالف لبسط السلطنة
وإطلاقها ، خصوصا على القول بالإشاعة ، وعلى الحكم الوضعي زائدا
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 105 - 110 .