ومنها : أنه لا أثر لهذا الاستصحاب ، لأن الأمر الجامع بين الملكيتين
ليس من المجعولات الشرعية والأحكام الإلهية .
ومنها : أنه لو فرضنا جريان الاستصحاب الكلي فهو هنا غير جار ،
لأن الجامع بينهما غير معقول ، لاختلافهما في تمام ذاتهما ، وهما متفاوتان في
هويتهما ومتباينان في الحقيقة ، ضرورة أن المستقرة هي ما لا تزول
بالمزيل ، والمتزلزلة هي ما تزول به ، ولا جامع بين هذين الأمرين .
ومنها : أنه من الشك في المقتضي ، وحجية الاستصحاب فيه محل
الاشكال .
والظاهر جريانه لتمامية شرائطه وأركانه . وما قيل في محله : من
عدم جريان القسم الثاني فهو تام ، إلا أن العرف لا يساعد عليه ، ونفي
الجامع بين القصير والطويل عقلا ، لا يورث نفيه عند العرف على ما
تقرر في محله ( 1 ) .
ودعوى : لغوية الاستصحاب ، غير مسموعة ، لأن الجامع الانتزاعي
ليس من المجعولات الشرعية في التكاليف الالزامية ، كالجامع بين
الحرمة والوجوب ، بخلاف الجوامع الاعتبارية العقلائية
في الموضوعات العرفية ، فالملكية من الجوامع العرفية بين
الملكيتين ، وبقاؤها مع قطع النظر عن الخصوصيات ربما يستلزم الأثر ،
ولا حاجة إلى الأزيد منه بنظر العرف في مفاد قوله ( عليه السلام ) : لا تنقض
هامش
1 - الاستصحاب ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 84 - 86 .