اليقين بالشك ( 1 ) .
وتوهم : عدم وجود الجامع ، مضروب عنه ، لأن الملكيتين ليستا
متقابلتين بالسلب والايجاب ، ولا بالعدم والملكة ، بل هما اعتباران
وجوديان مختلفان في الحكم العقلائي والأثر ، من غير فرق بينهما ذاتا ، مع
أن الاختلاف في الهوية والذات ، لا يورث نفي الجامع إذا كان الأثر
مترتبا على ذلك الجامع البعيد أيضا .
وما قرع سمعك من الشبهة في المسألة لأجل أنها من الشك في
المقتضي مدفوع :
أولا : بعموم حجيته .
وثانيا : بأن المسألة من قبيل الشك في الرافع ، لأن الكلام في أن
هذه الملكية - سواء كانت متزلزلة أو مستقرة - لا تزول إلا بالفسخ ، وهذا
هو معنى كون الشبهة في بقائها من قبيل الشك في الرافع ، كما لا يخفى ( 2 ) .
والذي هو التحقيق منا في مقامه : أن الاستصحاب في القسم الثاني
جار عقلا وعرفا والتفصيل في محله ( 3 ) ، وما تخيله من عدم جريانه عقلا
خال عن التحقيق ، وأن الأثر المقصود في الاستصحاب ليس الحكم
التكليفي المجعول من قبل الشرع ، بل هو الأعم منه ومن كل ما يكون
هامش
1 - وسائل الشيعة 8 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 10 ،
الحديث 3 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 1 : 94 - 99 .
3 - تحريرات في الأصول 8 : 464 .