وتوهم : دلالة قوله ( عليه السلام ) في الصحيحة - بعد السؤال عن الصلاة
في الثوب النجس - : إنه لا يعيد إذا كان جاهلا على دخالة العلم
بعنوانه في المانعية ، فاسد جدا ، لعدم أخذه فيها ، بل غاية ما يعلم منه أن
مع الجهل لا يعيد ، وهذا يحتمل وجوها :
الأول : أن يكون الشئ بوجوده الواقعي مانعا ، ولكنه إذا ارتكبه
حال الجهل لا تكون الإعادة واجبة لمصالح أخر ، لا لأجل صحة
الصلاة ، كما في القصر والاتمام ، والجهر والاخفات .
الثاني : أن يكون حال الجهل غير مانع ، من غير كون العلم شرطا ،
حتى يلزم جواز الصلاة حال العلم الاجمالي ، بدعوى أنه ليس علما .
وبعبارة أخرى : لو كان العلم جزء الموضوع يمكن دعوى ظهوره في
التفصيلي .
وأما لو كان الجهل مانعا عن مانعية الشئ ، فهو منصرف إلى
الجهل المطلق ، دون العلم الاجمالي ، مع أنه لو كان العلم شرطا وقيدا ،
فمع الشك فيه مقتضى الأصل جواز الصلاة للشك في المانع .
وأما لو كان الشئ بوجوده الواقعي مانعا ، ويكون الجهل مانعا عن
مانعيته ، فإنه في الشبهة الحكمية لا بد من الاحتياط ، للعلم بالمانع
والشك فيما يمنع به المانع .
الثالث : أن يكون الممنوع وجوده المنجز .
الرابع : أن يكون الممنوع وجوده العلمي .
ثلاث رسائل ، دروس الأعلام ونقدها — صفحة 49
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٤٩