التعبد به موجبا للأثر كالجوامع الانتزاعية ، ولذلك تجري الأصول في
عدم الأحكام الكلية مع أنها ليست مجعولة .
فما اشتهر : أن المستصحب لا بد وأن يكون حكما شرعيا أو موضوعا ذا
حكم شرعي ( 1 ) ، غير تام ، لجريان الأصول الموضوعية في الأعدام
المضافة لنفي الأثر عن المضاف إليه .
والوالد كان يعتقد بذلك ، إلا أنه لا يلتزم به فعلا ، فالملكية
الانتزاعية تستصحب والأثر مترتب عليها .
اللهم إلا أن يقال : بأن الجامع بين الوجوبين الشرعيين مورد
الأثر ، لأن بقاء الالزام تعبدا موضوع للزوم الطاعة والإطاعة ، بخلاف
الجامع بين الموضوعين وإن كانا من الأحكام الوضعية كالملكية ، لعدم
الأثر له .
نعم ، ربما يمكن دعوى مساعدة العرف على مثل ذلك الجامع ، وأنه
يعتبره في المتعددات المملوكة ، فتأمل جدا .
وربما ينفعك بعض الكلام في جريان الاستصحاب الشخصي في
المسألة ، كما لا يخفى .
ومن تلك الاشكالات : أن استصحاب الملكية محكوم لاستصحاب
عدم حدوث الملكية المستقرة ، لتسبب شكه من شكه ( 2 ) .
هامش
1 - كفاية الأصول : 394 و 422 ، فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 :
458 و 471 ، تهذيب الأصول 2 : 397 و 575 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي : 73 / السطر 8 .