الأخباريون ( 1 ) .
وقد تكون عقلية ، ودليلها امتناع الظلم على المولى ، فإن العقاب
على ما لا بيان من قبل الرب ظلم ، وهو ممتنع عليه والمخالف الأشعريون
المجوزون الظلم عليه ( 2 ) ، فعقولهم لا بد أن تحكم بالاحتياط ، لعدم الفرار
من العقاب منه تعالى حينئذ .
وقد تكون عرفية ، ودليلها قبح العقاب بلا بيان ، فإنه - في حد نفسه
- مما يعلم من قبل العرف الحاكم في المسائل العقلائية أنه - تعالى -
برئ منه وإن لم يمتنع عليه فرضا . والمخالف هم السابقون أيضا ،
لتجويز القبيح عليه - تعالى - خذلهم الله الملك الجبار .
هامش
1 - الفوائد المدنية : 47 / السطر 13 وما بعده ، الحدائق الناضرة 1 : 43 - 44 .
2 - لاحظ شرح المواقف 8 : 173 - 195 ، شرح المقاصد 4 : 278 و 282 و 294 ، كشف
المراد : 302 - 306 .