قلت : بلى . قال : فإذا يخلق يقدر أسبابه ، ومنها دعاؤه . قلت : فهي الاعداد ،
قال : إعداد لكل متأخر . قلت : إني أجد من الناس من تستجاب دعوته إذا
دعاه . قال : هو يعلم تقديره ، فيدعوه فيجاب . قلت : قد لا يكون الأمر كذلك .
قال : قدر استجابة دعوة الداع من عباده : ( وإذا سألك عبادي عني . . . ) ( 1 )
دون عبدة الأوهام والأصنام . قلت : الدعوة إلى الدعاء عامة ،
والاستجابة قليلة . قال : هي كثيرة . قلت : كيف ؟ قال : ما من عبد يدعوه إلى
أمر من الأمور الدنيوية ، إلا ويدعوه الآخر إلى نقيضه ، فهو أو أخوه
مستجاب الدعوة ، والله المجيب دعوة الداع .
يوم الجمعة في بورسا .
هامش
1 - البقرة ( 2 ) : 186 .