كنتم ) ( 1 ) ( ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم
ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم ) ( 2 ) . قلت : هو ( أينما تولوا فثم وجه
الله ) ( 3 ) و ( هو معكم أينما كنتم ) ( 4 ) قال : هما معا ، والثاني مقام المقدمين .
قلت : كيف هو معنا والناس في الاختلاف ؟ قال : ما معكم غير محكوم ، وما هو
المحكوم ليس معكم ، ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله
ساكنا ) ( 5 ) . قلت : هل في الدار غيره ديار ؟ قال : كلا . قلت : كيف ؟ قال : أفما
قرأت القرآن ؟ قلت : بلى . قال : ( الحمد لله رب العالمين ) ( 6 ) ، وإلا لو كان
يشترك معه فيه أحد لكان كذبا . قلت : زدني بيانا . قال : ( الله نور السماوات
والأرض ) ( 7 ) ، وليست الأرض ذات نور ، فإنها من الأجسام المظلمة . قلت :
تلك الأجسام على الدوام تغيرت . قال : ( نور على نور يهدي الله لنوره ) ( 8 )
فهو لا يهتدي إلا للمضاف . قلت : هو على كل شئ قدير . قال : لا يقبل
الهداية إلى نفسه . قلت : بيده كل شئ . قال : والله العالم .
هامش
1 - الحديد ( 57 ) : 4 .
2 - المجادلة ( 58 ) : 7 .
3 - البقرة ( 2 ) : 115 .
4 - الحديد ( 57 ) : 4 .
5 - الفرقان ( 25 ) : 45 .
6 - الفاتحة ( 1 ) : 2 .
7 - النور ( 24 ) : 35 .
8 - النور ( 24 ) : 35 .