عائدة ( 7 )
حول الحديث المعروف ما أوذي نبي . . .
الذي يحتمل في معنى الحديث المعروف : ما أوذي نبي مثل ما
أوذيت ( 1 ) بعدما راجعت ما كنت فيه ، وهو الاقصاء من بلدتي قم وإدامة
الحياة في بورسا ، فإني في جميع الأحيان كنت أرجو العود إليها ، مع أن
بلدة بورسا بالنسبة إلى بلدتي - من جهة المحاسن الطبيعية -
كالفردوس الأعلى ، وتلك البلدة تقرب من بعض غرف الجحيم ، إلا أن
ذلك ] كأن [ لم يكن ، لأن شدة الأنس بها ، والعلقة بالأصحاب والسنخية بيني
وبين هؤلاء الكرام ، يحرضني على ذلك ، فملاك الراحة في هذه النشأة ،
ليس اجتماع أسباب المعيشة بالنحو الأعلى والأحسن ، فكم من جماعة
يعيشون في البوادي وهم لا يرجون الأمصار طرفة عين ، وكم من أهل
هامش
1 - بحار الأنوار 39 : 56 .