في الأمور الجزئية الشخصية ، كما عرفت منا تحقيقه .
وهذا الذي ذكرناه يجري حتى بالنسبة إلى قضائه وفصل
خصومته ، لعدم الدليل على نفوذ قضائه في هذه الصورة . ولقد عرفت منا
سابقا : أن مسألة إجراء الحدود وأخذ الضرائب وغيرهما موكول إلى
الوالي والإمام ، وليس المراد من الإمام والوالي هو المقبوض اليد بل
الإمام هو المتصدي المبسوط اليد ، فإذا قام ونهض أحد من الفقهاء ، وبنى
أساس الحكومة كسائر الحكومات ، فعليه تنفيذ هذه الأحكام وعلى
الآخرين اتباعه في الآراء والعقائد ، إلا فيما لا يرجع إلى التخلف عن
الحكومة بتضعيفها ، كما لا يخفى .
ثم إن من الممكن دعوى : أن الزعيم الفقيه هو الذي تعين عليه
الواجبات الكفائية ، فلا يجوز للآخر مزاحمته ، ولا التدخل في سلطانه
وإن لم يورث الضعف والفساد ، للزوم سد باب الاحتمال ، فإن ذلك مظنة
تضعيف الحكومة المركزية ، ويكفي للمنع هذا الاحتمال ، بعد عدم وجود
إطلاق ناهض على جواز تصديه في هذه الصورة ، كما هو كذلك في
الحكومات العرفية .
نعم في صورة تخلف الفقيه عن الوظائف يسقط قهرا ، وعلى الآخر
عند الامكان منعه ونصب الآخر ، أو التصدي بنفسه ، فلا تخلط ، وكن على
بصيرة من أمرك .
ثم إن إثبات الولاية للفقيه على الصغار وغيرهم عند وجود
ثلاث رسائل ، ولاية الفقيه — صفحة 78
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٧٨