الأولياء المنصوصين ، مشكل وإن كان ربما يستظهر من بعض الأخبار ، ولا
حاجة لنا في هذا المضمار البحث عنه ، فالعدول عنه أولى .
ملحق البحث وثمرة مسألة الولاية
فذلكة الكلام في المقام : هو أنه تعالى قد جعل للفقيه كل ما جعله
للإمام ( عليه السلام ) ، من حيث رئاسته على كافة الأنام ، وسلطنته على سائر العباد ،
وإدارته لشؤون الملة وإمامته لقيادة الأمة وتنفيذ القوانين الدينية
وتطبيقها وتدبير الشؤون الحياتية في الرعية وتنظيمها ، والفقهاء
- رضي الله عنهم - عبروا عن هذه الرئاسة الكافلة للأيتام بالولاية ،
وهي التي من آثارها الافتاء والقضاء وقبض ما يعود لمصالح المسلمين ،
كأموال الخراج والمقاسمة والأوقاف العامة والنذور والجزية
والصدقات ومجهول المالك واللقطة قبل التعريف وقبض ما يعود
للإمام ( عليه السلام ) من الأموال ، كحق الإمام والأنفال وإرث من لا وارث له ،
والتولي للوصايا مع فقد الوصي وللأوقاف مع فقد المتولي ، وحفظ أموال
الغائبين واليتامى والمجانين والسفهاء ، والتصرف بما فيه المصلحة
لهم ، حفظا أو إجارة أو بيعا أو نحو ذلك ، وجعل بيت المال ، ونصب الولاة
على الأمصار والوكلاء والنواب والعمال - المعبر عنهم في لسان الفقهاء
بالأمناء - وتجهيز الجنود والشرطة للجهاد ولحفظ الثغور ، ومنع
التعديات وحماية الدين وإقامة الحدود على المعاصي والتعزيرات