الدليل العقلي للمسألة
حول أن النظام التشريعي والتكويني بمثابة واحدة
وهو أن تخلف الإرادة التكوينية عن التشريعية ، بتسلط
الجائرين المحافظين في الجملة على الرعية والناس ، فإن الميسور
لا يسقط بالمعسور ، ضرورة أن النظام الكياني والافاقي ، ليس وحده
واجبا ، بل النظام في جميع المراحل الكلية والجزئية لازم وواجب ،
فإن تمكنت الإرادة التشريعية من بعث الفقهاء العدول - مثلا - إلى
تشكيل النظام الصحيح - الذي في ظله وتحت ظلاله تحفظ
النواميس البشرية - فهو ، وإلا فلا بد من انبعاث السلاطين الآخرين ، فإن
الحكام قوام العدل في الجملة ، ولعل إليه يشير ما روي عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في كتب الخاصة والعامة : السلطان ولي من . . . ( 1 ) ، هكذا
هامش
1 - تذكرة الفقهاء 2 : 592 ، الحدائق الناضرة 23 : 239 ، رياض المسائل 2 : 81 ، سنن
أبي داود 1 : 634 / 2083 ، سنن الترمذي 2 : 280 / 1108 ، سنن ابن ماجة 1 :
605 / 1879 - 1880 .