الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولكنهم متفقون في حاجة الاسلام والمسلمين إلى
الحكومة ، ولكنهم اعتقدوا أن الحكومة جمهورية مستبدة باستبداد
القانون ، لا الفرد والشخص .
والمذهب المنصور يقول : بأن الرسول الأعظم أظهر كمال رسالته
بتعيين الأمير العزيز علي بن أبي طا لب - عليه آلاف التحية والصلوات
والسلام - وهو ليس من خصائصه ، بل ذلك حكم الله تعالى ، وإظهار لمن
نصبه الله تعالى ، وهكذا الأمر في سائر المواقف ، فإنه ( ما ينطق عن
الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) ( 1 ) .
المقدمة الأولى : حول أن الأنبياء والرسل كافلون لأمر الدين والدنيا
إذا عرفت وأحطت بما تلوناه عليك ، وعلمت أن الخاتمية تقتضي
التصدي لنصب القيم والرئيس والسائس بين العباد ، لصون البلاد عن
الفساد ، وإلا فيحتاج البشر إلى رسول آخر ، يتكفل أمر معاشهم ومعادهم
فيما يحتاجون إليه حسب شرائط الحياة في الأزمنة الآتية ، كما نجد
اختلاف الأمم في ذلك من حيث رقي الشؤون الدنيوية والمظاهر
المادية ، فلا نحتاج بعد ذلك إلى إقامة البراهين العقلية والنقلية
حول المسألة .
ولكن لما كان الناس والفقهاء مختلفي الفهم والادراك ، فكم من
هامش
1 - النجم ( 53 ) : 3 و 4 .