والأشبه عدم الفرق بين البينة المستندة إلى العلم ، أو الحجة العقلائية ، أو
الشرعية ; فإن الحجة هي البينة ، ولا أثر لمستندها .
مسألة 4 : إذا شهد الاثنان بشئ ، وشهد الثلاثة أو البينتان أو الخمسة على
خلافه ، قيل : لا يبعد تساقط الاثنين بالاثنين ، وبقاء البقية ، والأشهر سقوط الكل .
والأشبه هو التفصيل بين صورتي الدفعة والتدريج ; فإن البقية تبقى على
اعتبارها ، إلا إذا شهد الأولان شهادة أخرى ، كما لا يخفى .
مسألة 5 : ما ذكرناه فيما تثبت به نجاسة الماء ، يأتي في ثبوت الكرية
والكثرة والقلة وأشباههما ; مثل كونه جاريا ، وماء ذا مادة ، ومتغيرا
بالنجاسة وهكذا .
مسألة 6 : يأتي في كتاب الأطعمة والأشربة حكم شرب الماء النجس ;
وهي الحرمة إلا في الضرورة ، والأشبه جواز سقيه للحيوانات ، ومقتضى رواية
الكراهة بالنسبة إلى الحيوانات التي يؤكل لحمها ( 1 ) .
وأما إسقاؤه فحرمته حتى بالنسبة إلى المكلفين ، محل تردد .
وأما بيعه ممن لا يعلم بها مع كونه ماء الشرب ، فلا بأس به ، فضلا عن العالم
وغير ماء الشرب ، والأحوط هو الاعلام .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 114 / 497 ، وسائل الشيعة 25 : 309 ، كتاب الأطعمة والأشربة ،
أبواب الأشربة المحرمة ، باب 10 ، حديث 5 .