ويطهر كسائر المياه المتنجسة ، بالاستهلاك ، أو ينزح ، ولعل أخبار النزح
ناظرة إلى فرض تعفن البئر بما وقع فيه ; لأنه ينجس بالملاقاة ، ويكره استعماله
على الاطلاق .
مسألة 1 : لا يعتبر اتصاله بالمعنى المعهود ، فلو تقطرت أو ترشحت من
الجدار العالي بالنسبة إلى ماء البئر الموجود فيها ، فالأظهر اعتصامه ، والميزان هو
الصدق العرفي بأنه ذو مادة .
مسألة 2 : تثبت نجاسة الماء كغيره ، بالعلم ; بشرط عدم كونه وسواسيا ،
وحديث ذاتية حجية العلم من الأكاذيب .
وبالبينة بشرط عدم وجود الظن الشخصي على خلافها ، وأن لا يكون
إخبارها مقرونا بالتوسوس ، ويحتمل اعتبار اقتران شهادتها بمستندها ، ولكنه
ضعيف ، ولا وجه له في صورة كونه علما .
وبالعدل الواحد ، وبقول الثقة مع مراعاة ما مر ، فلا خصوصية للبينة في هذه
الموضوعات غير الراجعة إلى المرافعة .
وبقول ذي اليد إذا كان يبالي بأحكام الاسلام ، ولم يكن مقرونا بما يوجب
الظن الشخصي على خلافه ، ولا تثبت بمطلق الظن .
مسألة 3 : إذا أخبر ذو اليد بنجاسة شئ ، وقامت البينة على طهارته ، ففي
تقديم البينة قولان ، وحيث لم يثبت عندي بعد ، دليل ذو إطلاق على حجية البينة
على الاطلاق ، يشكل الأمر ، فيرجع إلى مقتضى الأصل في مورد تساقطهما ; من
الاستصحاب ، أو قاعدة الطهارة .
تحرير العروة الوثقى — صفحة 64
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص٦٤