شرح
حكم التكسب بالسحر
ثم إن التكسب به ربما يكون ممنوعا ولو كان إعماله جائزا ، بناء على أن المستفاد من الأدلة : أن الحل توبة السحر فكأنه مبني على المجانية ، وأما على ما استظهرناه واحتملناه ففي مواقف المحرم يكون ممنوعا تكليفا ، وأما حرمته وضعا فيمكن منعها ، لأنه ( عليه السلام ) سكت في رواية إبراهيم بن هاشم عن حكم الأجر المأخوذ قبال سحره ، والوجه الثالث : أن عمله وتعليمه وتعلمه فيما كان حراما أخذ الأجرة عليها وإعطاء الأجرة حذاءها محرم وضعا وتكليفا ، للنبوي وغيره مما عرف من الشرع . فبالجملة : لو سلمنا جميع ما في المتن من أنه من السحر موضوعا فما هو المحرم منه صنف خاص ، ومما يدل أو يشهد على ما قويناه بعد عدم مساعدة الدليل لحرمة التعليم والتعلم تكليفا ، خصوصا بعد سكوت الشرائع عن الأول ( 1 ) ، وقصور رواية أبي البختري عن تحريم التعلم الصرف ، رواية الصدوق ، في العيون عن الحسن بن علي العسكري ( عليه السلام ) ، وهي رواية مفصلة وردت في تفسير الكتاب ، وقصةهامش
1 - شرائع الاسلام 2 : 4 .