مسألة 7 : يجوز بيع الهرة ويحل ثمنها بلا إشكال .
وأما غيرها من أنواع السباع فالظاهر جواز بيع ما كان منها ذا منفعة
محللة مقصودة عند العقلاء ، وكذا الحشرات ، بل المسوخ أيضا إذا كانت
كذلك .
فهذا هو المدار في جميع الأنواع ، فلا إشكال في بيع العلق الذي يمص
الدم الفاسد ، ودود القز ، ونحل العسل وإن كانت من الحشرات ، وكذا الفيل
الذي ينتفع بظهره وعظمه وإن كان من المسوخ .
شرح
قوله : يجوز .
في إطلاقه إشكال ، فإن المدار على ما أفاده في ذيل المسألة ، وقد مر
ما يتعلق بهذه الكبرى ( 1 ) .
وتوهم إطلاق صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) ، حتى يجوز بيعه وإن كان
فاقدا للشرائط العرفية ، لا يخلو من تعسف ، ولقد عرفت منا : أن هذه
الروايات ، سواء كانت مشتملة على صحة البيع ، أو على فساده ، ناظرة إلى
الشرائط الشرعية ، سواء رجعت إلى إلغاء الشرط العرفي تعبدا
هامش
1 - تقدم في الصفحة 295 و 297 - 298 .
2 - عن محمد بن مسلم وعبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : ثمن الكلب الذي لا يصيد
سحت ، ثم قال : ولا بأس بثمن الهرة .
تهذيب الأحكام 6 : 356 / 1017 ، وسائل الشيعة 17 : 119 ، كتاب التجارة ، أبواب
ما يكتسب به ، الباب 14 ، الحديث 3 .