ولا يتنجس فيما إذا تغير بالمجاورة ، كما إذا كان قريبا من جيفة ، فصار جائفا .
نعم ، إذا وقعت الجيفة خارج الماء ، ووقع جزء منها فيه ، وتغير بسبب
المجموع من الداخل والخارج ، يتنجس .
شرح
وينجسه النجس .
فبالجملة : الخبر أجنبي عما فهموه منه .
ودعوى انجباره فهما بفهمهم ، غير مسموعة ، لاستنادهم - قويا - إلى
القرائن الموجودة الآخر الواصلة ، فالمسألة عندي مشكلة جدا ،
ومخالفة الأصحاب والاجماع أكثر إشكالا ، فالاحتياط لا يترك جدا .
ويؤيد ما احتملناه ، ذيل خبر زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : وقال أبو
جعفر ( عليه السلام ) : إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ ، تفسخ فيه أو لم
يتفسخ ، إلا أن يجئ له ريح تغلب على ريح الماء ( 1 ) ، فاغتنم .
قوله مد ظله : ولا يتنجس .
بلا خلاف ( 2 ) ، ومعناه أنه إذا تغير ماء في أوصافه الثلاثة بالنجس
المجاور ، وأثر فيه أشد التأثير لا ينجس ، ولكنه إذا تغير في إحداها - ولو لم
يكن من سنخ النجس - يتنجس ولو كان ضعيفا في التغير ، فهل ترى من
هامش
1 - تهذيب الأحكام 1 : 412 / 1298 ، وسائل الشيعة 1 : 139 - 140 ، كتاب الطهارة ،
أبواب الماء المطلق ، الباب 3 ، الحديث 8 .
2 - جواهر الكلام 1 : 82 .