تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
شرح
فاستفادة النجاسة من نفي الأحكام في غير محلها . بقي النبوي المشهور المتفق على روايته - كما في السرائر ( 1 ) - والمتواتر ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) - فيكون منجبرا - : خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شئ ، إلا ما غير لونه ، أو طعمه ، أو ريحه ( 3 ) . وقد طعن عليه في الحدائق ( 4 ) ونحن قد استقصينا البحث حوله في كتابنا الكبير ( 5 ) . والنتيجة : أنه ربما يكون بصدد أمر آخر ، وهو أن الماء غير المتغير لا يتنجس بشئ ، لما فيه من صفة الاعتصام ، وأما إذا تغير في أحد أوصافه ، فتسلب عنه هذه الصفة ، ويصلح للتنجس بملاقاة النجس ، كما يساعده الاعتبار . وهذا هو الظاهر منه ، لقوله في الاستثناء : إلا ما غير لونه ، أو طعمه ، أو ريحه ، الظاهر في أنه استثناء من ابتداء الكلام ، فيقرأ مجهولا ، أي خلق الله الماء طهورا ، إلا ما غير لونه وريحه وطعمه ، فإنه ليس طهورا ،
هامش
1 - السرائر 1 : 64 . 2 - مدعي التواتر ابن أبي عقيل ، راجع جواهر الكلام 1 : 76 . 3 - المعتبر 1 : 40 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 9 . 4 - الحدائق الناضرة 1 : 180 . 5 - تحريرات في الفقه ، قسم الطهارة ، المبحث الثالث ، الجهة الأولى .