شرح
فاستفادة النجاسة من نفي الأحكام في غير محلها .
بقي النبوي المشهور المتفق على روايته - كما في السرائر ( 1 ) -
والمتواتر ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) - فيكون منجبرا - : خلق الله
الماء طهورا لا ينجسه شئ ، إلا ما غير لونه ، أو طعمه ، أو ريحه ( 3 ) .
وقد طعن عليه في الحدائق ( 4 ) ونحن قد استقصينا البحث حوله في
كتابنا الكبير ( 5 ) .
والنتيجة : أنه ربما يكون بصدد أمر آخر ، وهو أن الماء غير المتغير
لا يتنجس بشئ ، لما فيه من صفة الاعتصام ، وأما إذا تغير في أحد أوصافه ،
فتسلب عنه هذه الصفة ، ويصلح للتنجس بملاقاة النجس ، كما يساعده الاعتبار .
وهذا هو الظاهر منه ، لقوله في الاستثناء : إلا ما غير لونه ، أو طعمه ،
أو ريحه ، الظاهر في أنه استثناء من ابتداء الكلام ، فيقرأ مجهولا ، أي خلق
الله الماء طهورا ، إلا ما غير لونه وريحه وطعمه ، فإنه ليس طهورا ،
هامش
1 - السرائر 1 : 64 .
2 - مدعي التواتر ابن أبي عقيل ، راجع جواهر الكلام 1 : 76 .
3 - المعتبر 1 : 40 ، وسائل الشيعة 1 : 135 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب
1 ، الحديث 9 .
4 - الحدائق الناضرة 1 : 180 .
5 - تحريرات في الفقه ، قسم الطهارة ، المبحث الثالث ، الجهة الأولى .