وإن لم يعلم حالته السابقة فلا يرفع [ حدثا ولا خبثا ] . وإذا لاقى النجاسة فإن
كان قليلا ينجس قطعا . وإن كان كثيرا فالظاهر أنه يحكم بطهارته .
شرح
الله تعالى ، وأما في المقام فالأمر واضح بالأولوية .
وأما قوله - مد ظله : والشك في بقاء الموضوع فلا مورد له إلا
في الموضوعية ، كما عرفت .
ولو قيل : إذا كان الماء مطلقا ، ثم أخذنا في خلطه بالتراب تدريجا ، يقع
الشك في بقاء إطلاقه في إحدى مراتب الخلط ، فيستصحب ، ويقع الشك في
بقاء الموضوع في المرتبة الأخرى ، كما لا يبقى شك في المرتبة الأخيرة .
قلنا : قد عرفت أنه لا معنى للشك في إطلاقه ، إلا برجوعه إلى الشك
في أنه ماء ، فلا محل للاستصحاب ، فلا تذهل .
قوله مد ظله : فلا يرفع .
لا وجه لاسناد عدم الرفع إليه ، نعم لا يترتب عليه شئ في مرحلة
الاثبات ، فيستصحب الحدث والخبث .
قوله مد ظله : يحكم بطهارته .
وقيل : بنجاسته ( 1 ) ، نظرا إلى استصحاب العدم الأزلي ، وحيث هو غير
جار في مثل المقام ، فأصل الطهارة سالم عن الحاكم .
هامش
1 - دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 46 - 47 .