تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند تحرير الوسيلة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
وإن لم يعلم حالته السابقة فلا يرفع [ حدثا ولا خبثا ] . وإذا لاقى النجاسة فإن كان قليلا ينجس قطعا . وإن كان كثيرا فالظاهر أنه يحكم بطهارته .
شرح
الله تعالى ، وأما في المقام فالأمر واضح بالأولوية . وأما قوله - مد ظله : والشك في بقاء الموضوع فلا مورد له إلا في الموضوعية ، كما عرفت . ولو قيل : إذا كان الماء مطلقا ، ثم أخذنا في خلطه بالتراب تدريجا ، يقع الشك في بقاء إطلاقه في إحدى مراتب الخلط ، فيستصحب ، ويقع الشك في بقاء الموضوع في المرتبة الأخرى ، كما لا يبقى شك في المرتبة الأخيرة . قلنا : قد عرفت أنه لا معنى للشك في إطلاقه ، إلا برجوعه إلى الشك في أنه ماء ، فلا محل للاستصحاب ، فلا تذهل . قوله مد ظله : فلا يرفع . لا وجه لاسناد عدم الرفع إليه ، نعم لا يترتب عليه شئ في مرحلة الاثبات ، فيستصحب الحدث والخبث . قوله مد ظله : يحكم بطهارته . وقيل : بنجاسته ( 1 ) ، نظرا إلى استصحاب العدم الأزلي ، وحيث هو غير جار في مثل المقام ، فأصل الطهارة سالم عن الحاكم .
هامش
1 - دروس في فقه الشيعة ، القسم الثاني من المجلد الأول : 46 - 47 .