شرح
الجارية والمرأة ؟ فقال : أما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس ، وأما
الشاب الشبق فلا ، لأنه لا يؤمن ، والقبلة إحدى الشهوتين ( 1 ) .
فإن قضية الأخبار الماضية وهذه المآثير ، أن مجرد الفعل غير كاف ،
بل لا بد وأن يكون منضما إليه العادة ، كما أن الفعل الذي هو الموجب
بانضمام العادة ، هو الفعل الخاص ، لأنه مما لا يؤمن منه ، ولا يحصل فيه
الوثوق والاطمئنان فعند عدم حصول الوثوق لا بد من الاجتناب ، وفي ما كان
الفعل مما يتعارف انتهائه إلى الامناء لا يكون وثوق عادة ونوعا ، إذا كان من
عادته ذلك .
ولأن مع الاعتياد لا يبعد صدق العمد عليه ، ويعد من سوء الاختيار
والاهمال فيناسب حينئذ العمل بإطلاق ما مر من مثل معتبر ابن الحجاج ( 2 )
وغيره ( 3 ) الناطق بالكفارة على الاطلاق .
ويناقش ، أولا : في أصل الحكم بطائفة من الأخبار الصريحة في
جواز ذلك في شهر رمضان مطلقا ، وأحسنها سندا ودلالة ، ما في المقنع عن
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فأمنى ، لم يكن
هامش
1 - الكافي 4 : 104 / 3 ، وسائل الشيعة 10 : 97 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه
الصائم ، الباب 33 ، الحديث 3 .
2 - تقدم في الصفحة 254 ، الرقم 1 .
3 - تقدم في الصفحة 254 ، الرقم 1 و 255 ، الرقم 1 .