مسألة 3 : لا بأس بالاستبراء بالبول أو الخرطات لمن احتلم في النهار ،
وإن علم بخروج بقايا المني الذي في المجرى إذا كان ذلك قبل الغسل من
الجنابة . وأما الاستبراء بعده ، فمع العلم بحدوث جنابة جديدة فالأحوط تركه ،
بل لا يخلو لزومه من قوة .
شرح
قوله مد ظله : إذا كان ذلك .
لعدم حصول الجنابة الجديدة حتى يقال بأن الامناء الموجب
للغسل مبطل بالاجماع السابق تنقيحه وحده ( 1 ) ، ولعدم كفاية الأدلة
اللبية واللفظية عن منعه لو لم تكن السيرة الاجمالية ، ولا سيما بالبول ،
على خلافه .
قوله مد ظله : من قوة .
نظرا إلى إجماع السلف ، وقد عرفت بما لا مزيد عليه ، فلا فرق بين
الصورتين في الحكم على الأظهر .
وتوهم أنه من الامناء العمدي الممنوع ( 2 ) ، ولو صح فهو أيضا يوجب
عدم الفرق بين الصورتين ، مع ما عرفت من قصور الأدلة .
هامش
1 - تقدم في الصفحة 252 - 253 .
2 - مستمسك العروة الوثقى 8 : 248 ، ذيل الرقم 3 .