شرح
بل لو صامه على أنه إن كان من شهر رمضان ، كان واجبا وإلا كان
مندوبا ، لا يبعد الصحة ولو على وجه الترديد في النية في المقام .
قوله مد ظله : لا يبعد الصحة .
بل هي قطعية ، لعدم معقولية الترديد في تعلق الإرادة بصوم الغد
القربى ، والتقييد المذكور لا يوجب الترديد في المنوي ، فإذا كان صوم الغد
مورد القصد قطعا ، وهو متقرب ، يقع عن رمضان لما مر ، كما إذا تبين في
الفرض أنه من شعبان ، فإنه لا معنى للشك في الصحة ، لأن صوم شعبان
ليس إلا ما أتى به .
وهذا نظير الاقتداء بالخارج ، وبالإمام الحاضر إن كان زيدا ، وإن لم
يكن فلا يكون مقتديا ، فإنه لا يعقل إلا أن يقع اقتداؤه بالموجود العادل
الخارجي ، فصحت جماعته ، وله نظائر كثيرة ، وتفصيله في محله ( 1 ) .
فما عن ( 2 ) خلاف الشيخ والمبسوط والعماني ، وابن حمزة ،
والعلامة في المختلف والشهيد في ظاهر الدروس والبيان وهو
المتمايل إليه للأردبيلي ، والكاشاني من الصحة ( 3 ) ، في غاية المتانة ،
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، كتاب الصوم ، الفصل الثالث عشر ، الجهة الخامسة .
2 - مستند الشيعة 10 : 196 - 197 .
3 - الخلاف 2 : 179 ، المبسوط 1 : 277 ، حكاه عن العماني واختاره في مختلف الشيعة
3 : 383 ، الوسيلة : 140 ، الدروس الشرعية 1 : 268 ، البيان : 359 ، مجمع الفائدة
والبرهان 5 : 164 ، الوافي 11 : 107 ، مفاتيح الشرائع 1 : 246 .