المتكلم لاحظ الجهات الكثيرة في دعواه أنه الطهور مثل صحيحة ابن
فرقد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول ،
قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسع الله عليكم بأوسع ما بين السماء
والأرض ، وجعل لكم الماء طهورا ، فانظروا كيف تكونون ( 1 ) .
فإنها بمقتضى اشتمالها على هذه التوسعة ، كالنص في أن الماء عند
الله موجب للوسعة ، من عدم قبوله النجاسة ، ومن مطهريته لجميع
الأحداث والأخباث .
ولعمري ، إن استفادة العموم من هذه الجملة ، بمكان من الامكان جدا .
نعم ، هذه الرواية لمكان اشتمالها على ما لا يساعده العقل ، يشكل
اعتبارها ، على ما تقرر في محله ، والالتزام بالتفكيك بين الفقرات أيضا
مشكل ، لأن سند اعتبار الخبر الواحد بناء العقلاء ، وهو قاصر عن شمول
هذه المواضع ، فالرواية مشكلة جدا .
وهكذا ما عن إرشاد القلوب بإسناده عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) ،
فإنها في الدلالة أقوى ، ولكنها في السند أضعف ، وانجبار السند بالشهرة
غير العملية ، عندنا ممنوع .
هامش
1 - الفقيه 1 : 9 / 13 ، تهذيب الأحكام 1 : 356 / 1064 ، وسائل الشيعة 1 : 133 ، كتاب
الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 1 ، الحديث 4 .
2 - إرشاد القلوب 2 : 200 . مستدرك الوسائل 1 : 186 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء
المطلق ، الباب 1 ، الحديث 6 .